أخبار وطنيةالرئيسية

إيقاف الجزائر إمداد الغاز للمغرب قد يؤدي لثورة “خضراء” داخل المملكة

يتجه المغرب إلى تعزيز الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بعد تصاعد التحديات الخارجية المهددة لأمنه الطاقي الداخلي، بما في ذلك فرضية عدم تجديد الطرف الجزائري عقد أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي الذي سينهي  الاتفاق المبرم بين المغرب والجزائر في نهاية الشهر الجاري، وهنا يبقى الترقب سيد الموقف، هل سيتم تمديد العقد بين البلدين وبالتالي استمرار تدفق الغاز الجزائري عبر المغرب نحو إسبانيا، أم أن الجزائر ستلجأ إلى قرار إيقاف الاعتماد على هذا الأنبوب بهدف حرمان المغرب من حصته المتفق عليها من الغاز، والاكتفاء بأنبوب “ميدغاز” لإمداد إسبانيا والبرتغال فقط.

وهو ما يحتم على المغرب ضرورة البحث عن بدائل ناجعة لتوفير كميات الغاز اللازمة لتلبية الاحتياج الوطني.

ولازال الغاز الجزائري إلى حدود اللحظة يتدفق عبر أنبوب المغرب العربي، ولازال المغرب يحصل على حصصه المتفق عليها من الغاز، إلا أنه مع نهاية أكتوبر سيدخل العقد إلى مرحلة الانتهاء، التي تتطلب اتفاقا جديدا بين المغرب والجزائر، وهو الاتفاق الذي يحوم حوله الغموض إلى حدود اللحظة، نظرا لتوتر العلاقات الثنائية وانقطاعها على المستوى الدبلوماسي بقرار أحادي الجانب من الجزائر.

 صحيفة “إل موندو” الإسبانية، خصصت قصاصة إخبارية لتسليط الضوء على المنجزات المغربية في مجال الطاقة المتجددة، معتبرة أن الوضع الجيو-إستراتيجي الحالي يدفع الرباط إلى تعزيز الاستثمارات الطاقية لمواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بهذا المجال المهم.

وقالت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، فإنه في حالة إذا أقدمت الجزائر على إيقاف الاعتماد على أنبوب “المغرب العربي، وبالتالي إيقاف إمداد المغرب بالحصص التي يحتاجها من الغاز الجزائري، فإن ذلك قد يتسبب في خسائر للمغرب على مستوى هذا القطاع، وإن كان المغرب بلا شك يعمل حاليا على الاستعداد لكافة الاحتمالات التي قد تحدث.

غير أنه على صعيد أخر، حسب ذات المصدر، فإن إيقاف الجزائر إمداد المغرب بالغاز، سيؤدي بالمملكة إلى بحث بدائل أخرى محلية، والأمر يتعلق بالاعتماد على الطاقة الشمسية لتعويض القطاعات الطاقية التي تستخدم الغاز، خاصة أن المغرب يُعتبر من البلدان الأولى في العالم ممن قطعت أشواطا متقدمة في مجال الطاقات الخضراء.

و أكدت الصحيفة الإيبيرية أن المغرب يحتل مكانة أساسية في سوق الطاقة الشمسية بالقارة الإفريقية؛ الأمر الذي انعكس على جودة خدمات التزود بالكهرباء داخل المملكة، موضحة أن البلد يراهن على تنويع المزيج الطاقي من خلال تدعيم مصادر الطاقة المتجددة، من أجل زيادة النمو الاقتصادي في المستقبل.

وأشار المصدر الإعلامي ذاته إلى مساهمة الاستقرار السياسي المغربي في جذب الاستثمارات الخارجية، خاصة الطاقية منها، بالموازاة مع تعزيز الشراكات الاقتصادية في المجال الطاقي مع بلدان الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، موردا أن تلك المشاريع تهدف إلى ترسيخ الريادة المغربية في قطاع الطاقة المستدامة.

وسلط خطاب الملك محمد السادس أمام “نواب الأمة”، يوم الجمعة الماضي، الضوء على أهمية “السيادة الطاقية” لتجاوز التحديات التي تطرحها الجائحة العالمية؛ ما يتطلب ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الإستراتيجي لهذه المادة الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى