أخبار وطنيةالرئيسية

إسبانيا تطالب الإتحاد الأوروبي إستئناف الحكم الصادر ضد المغرب في قضية صيد أسماك الصحراء المغربية

تسعى الحكومة الإسبانية إلى الحفاظ على المعاهدات بين بروكسل والرباط حتى صدور حكم نهائي من المحكمة الأوروبية

وحسب ما نشرته صحيفة “إلباييس”، اليوم، فإن الحكومة الإسبانية ستطلب من المؤسسات الأوروبية الطعن أمام محكمة العدل الأوروبية في الحكم.

وتم تعليق تطبيق هذا القرار،  بحجة أن إلغاء الاتفاقيات مع المغرب “ يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي وسيدفع المغرب إلى التشكيك في الأمن القانوني الذي يؤطر ويحمي  الالتزامات الدولية التي تأخذها  أوروبا على عاتقها “

و تريد إسبانيا من مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، طلب استئناف أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، و التي تعتبر هيئة  أعلى وأسمى من المحكمة العامة التي أصدرت الحكم ضد المغرب.

ويبقى الهدف من خطوة إسبانيا هو أنه بمجرد قبول الاستئناف للنظر فيه تقوم محكمة العدل بتعليق العقوبة  احتياطيًا ومؤقتًا حتى النطق بالحكم النهائي، الأمر الذي قد يستغرق عامًا كاملا على الأقل وفقًا لما ذكرته مصادر إعلامية.

يذكر أن إلغاء الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب كانت له عواقب مباشرة على إسبانيا  التي هي الشريك التجاري الرئيسي للمغرب والتي تملك  93 من أصل 128 سفينة أوروبية تصطاد في مياه الصحراء المغربية.

وأفادت صحيفة ” إسبانيول”؛ أن إلغاء الاتفاقية سيتسبب بشكل مُباشر في إيقاف 93 سفينة اسبانية عن العمل النهائي.

وأوضحت أن إسبانيا ستفقد 91.5 في المائة من الثروة السمكية التي يتم صيدها حين توقيع الاتفاقية التي ألغاها القرار الصادر من محكمة العدل الأوربية؛ الأربعاء؛ والقاضي بإلغاء اتفاقات تجارية والصيد الموقعة بين بروكسيل والمغرب في سنة 2018 و 2019 على التوالي؛ بسبب منتجات الصحراء المغربية. مشيرا المنبر ذاته إلى أن الاتفاقية تسمح لـ 128 سفينة أوروبية بالصيد هناك؛ 93 منها إسبانية.

من جهته أوردت وكالة ”أوروبا بريس” أن إسبانيا هي المستفيدة الأكبر من الاتفاقية؛ حيث ذكرت هي الأخرى عدد السفن الإسبانية المتضررة من القرار مع ذكر بعض التفاصيل؛ وأشارت إلى وجود 22 سفينة صيد إسبانية في أعالي البحار في الشمال؛ و25 سفينة الخيوط الطويلة في القاع أيضا بنفس المنطقة؛ و 10 سفن صيد حرفي في جنوب المملكة، و12 مركبا لصيد الأسماء في أعماق البحار و23 سفينة ذات أعمدة وخيوط لصيد التونة؛ أي في المجموعة 92 سفينة.

وأبرزت أن الاتحاد الأوروبي يدفع للمغرب متوسط سنوي قدره 52 مليون يورو خلال السنوات الأربعة التي تكون فيها الاتفاقية سارية المفعول؛ منها 12 مليون يجب دفعها لمالكي السفن.

ويأتي هذا القرار القضائي أيضًا في وقت حرج بالنسبة للعلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط  حيث لم يتم تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي أثارها الاستقبال في إسبانيا لزعيم جبهة الوهم  إبراهيم غالي بعد.

وتهدف وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية إلى إقناع السلطات المغربية بأن هذا القرار صادر عن هيئات قضائية أوروبية لا ترتبط  بها الحكومة الإسبانية بأي صفة، بل تريد أن تثبت أنها ليست موافقة عليه وتحاول أيضًا ألا تضر هذه الإنتكاسة  وألا  تنعكس على  عرقلة عملية إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وهي عملية تسير بوتيرة متقدمة و بشكل جيد حتى الآن.

و كان الوزير الإسباني خوسي مانويل ألباريس ونظيره المغربي ناصر بوريطة برمجوا لقاء الأسبوع الماضي بالجمعية العامة للأمم المتحدة  لكن في الأخير لم يسافر الوزير المغربي إلى نيويورك. في المقابل فقد تحدث كلاهما عبر الهاتف واتفقا على مقابلة بعضهما البعض شخصيًا غي لقاء لم يحدد تاريخه لحد الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى