أخبار وطنيةالرئيسية

إسبانيا تصادق على تسوية أوضاع المهاجرين المغاربة الشباب “الذين دون 23 سنة’

من المنتظر أن يصادق القانون الخاص بتسهيل الحصول على الإقامة للشباب المهاجرين، حيث يعتزم مجلس الوزراء الموافقة يوم الثلاثاء على تغيير قانون الهجرة الذي سيسهل منح تصاريح الإقامة والعمل للقصر والشباب الأجانب الذين هاجروا وحدهم إلى إسبانيا.

وتمثل هذه المصادقة التي تعتبر عمليا أمرا مفروغا منه انتصارا لوزير الهجرة خوسي لويس إسكريفا الذي يواجه منذ شهر أبريل مقاومة من طرف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا من أجل تنفيذ هذا الإجراء. وسوف يتم تعديل قانون المتطلبات وأيضُا الآجال النهائية التي تمثل حاليًا حاجزًا، بحيث يمكن للأطفال الأجانب الذين تحميهم إدارة الجهات المتمتعة بالحكم الذاتي وأولئك الذين بلغوا سن الرشد العيش والعمل بشكل قانوني في إسبانيا.

ومن بين التعديلات الأكثر صلة بالموضوع تقليص الفترة التي يبدأ من خلالها توثيق هوية من لهم سن أصغر وستنتقل من تسعة أشهر الحالية إلى ثلاثة أشهر. هناك تغيير مهم آخر يشمل أولئك الإشخاص الذين يبلغون 18 عامًا والذين هم خارج نظام الحماية. وكانت هذه المجموعة تحتاج سابقًا إلى إثبات دخل يتراوح بين 500 و 2000 يورو، لتتمكن من الحصول على الإقامة أو تجديدها وعندما يحصلون عليها لا يُسمح لهم بالعمل. أما الآن فإن القانون الجديد يخفض المتطلبات المالية إلى
دخل أقل من 500 يورو في الشهر، ويقبل أن يكون مصدر المبلغ المساعدة الاجتماعية أو يحدف ضرورية هذا الشرط، إذا كانت هناك منظمة إجتماعية ترعى وتتكفل بالشاب المهاجرين.

يذكر أن هذه التراخيص بالإقامة الجديدة سوف تسمح أيضًا بالعمل بصفة قانونية. وسيستفيد من هذا القانون الجديد حوالي 8000 قاصر وما بين 7000 و 8000 شاب حتى سن 23 عامًا، أى ما مجموعه 16000 شخص، وفقًا لحسابات الهجرة. هذا التعديل في قانون الهجرة هو الإجراء الأكثر أهمية في المجال، حيث قام بهذه المبادرة الوزير إسكريبا، الذي يعتبر أنها خطوة ضرورية قصد الاندماج الاجتماعي والعمالي للأجانب الشباب، لكن سرعان ما وجد نفسه في اصطدام مع وزير الداخلية مارلاسكا مدعوما من طرف وزيرة الخارجية المقالة حاليًا، وكلاهما طلبوا إدخال بعض التعديلات المحددة على النص الأصلي، وعللوا هذا بأن تسهيل الإجراءات للقصر الذين يهاجرون بمفردهم، سيكون له تأثير غير مباشر على تشجيع “ملايين” الشباب.

واعتبرت وزارة الداخلية أيضًا أن أزمة النازحين في مدينة سبتة المحتلة، حيث لا يزال 500 قاصرا على الأقل في مراكز الاستقبال بالإضافة إلى عدد غير محدد في الشوارع، تؤكد أن هذا ليس الوقت المناسب لتطبيق خطة الوزير إسكريفا. هذا الاصطدام بين الوزارات والجدل حول ما إذا كان الوقت مناسبًا للمصادقة على المبادرة، دفع وزارة الرئاسة إلى شلّها، حينما كانت على وشك الوصول إلى مجلس الوزراء في شهر غشت الماضي.

ووفقًا لمصادر مطلعة خلال هذين الشهرين أجريت محادثات على أعلى مستوى دون جدوى. لكن أخيرًا وبفضل الضغوط التي مارستها إدارة الجهات المتمتعة بالحكم الذاتي والمنظمات غير حكومية وبعض الأحزاب السياسية، مثل الحزب القومي للباسك PNV ، أكد الوزير إسكريفا في شتنبر أن خطته ستتم الموافقة عليها “قريبًا” قبل أن تصادق عليها اىحكومة أمس الثلاثاء، فعلا على هذا المشروع التعديلي لقانون الهجرة، وسيدخل حيز التنفيذ بعد 20 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى