الإقتصاد والأعمال

أولى المراكز الجهوية للاستثمار من الجيل الجديد ترى النور بأكادير: انتهاء عهد الإجماع في القرارات و معالجة الملفات في شهر واحد 

في إطار التدبير اللامركزي للاستثمار،الذي تم اعداده وفق مقاربة تشاركية موسعة، تم تنفيذ قانون رقم 47.18، المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، و الذي دخل حيز التنفيذ، ينتظر أن يتم بشكل فعلي الأسبوع المقبل إعطاء انطلاقة اشتغال المراكز الجهوية للاستثمار في صيغتها الجديدة.

وكان الإصلاح قد انصب في اتجاه تكريس البعد الجهوي واللاتمركز الاداري فيما يخص تدبير وتشجيع الاستثمار،كما اعتمد المشروع على مجموعة من المستجدات، تروم توسيع نطاق اختصاصات المراكز الجهوية للاستثمار لتمكينها من الاضطلاع بمهام طلائعية والحد من العراقيل التي تواجه المستثمرين في مختلف القطاعات وذلك بهدف توسيع مجال الاستثمار. ودعم مواكبة المقاولات وجعل هذه المراكز، في هيكلتها الجديدة، قوة اقتراحية وأداة فعالة إلى جانب الجهات لتحسين جاذبية المجال الترابي للجهة وتقوية تنافسيته الاقتصادية للدفع بالاقتصاد الجهوي نحو النمو وخلق فرص الشغل.

وارتكز هذا الإصلاح، بحسب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، على ثلاثة محاور أساسية، هي إعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، و إحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، وتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي.

وبموجب القانون الجديد تحولت المراكز الجهوية للاستثمار  إلى مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي،خاضعة بذلك إلى وصاية الدولة وللمراقبة المالية للدولة طبقا لأحكام الباب الخامس من القانون.

ويسير المركز مجلس إدارة ويديره مدير يعين طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. ويترأس المجلس الاداري، ويتكون من رئيس مجلس الجهة أو أحد نوابه، و الممثلون الجهويون للإدارات والمؤسسات العمومية المعنيين بتنمية الاستثمارات ورؤساء غرف التجارة والصناعة والخدمات والفلاحة والصيد البحري والصناعة التقليدية بالجهة المعنية والممثل الجهوي للمنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية وثلاث شخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة في المجالات المرتبطة بالمهام المخولة للمراكز، يتم تعيينها من قبل رئيس مجلس الإدارة.

وأوضح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في كلمة له بالمناسبة خلال اللقاء المنظم من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب حول موضوع “مشروع قانون المالية 2020 : أن القانون المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، الذي دخل حيز التنفيذ ، يجعل هذه المراكز الجديدة في موضع المرافق والميسر للفعل الاستثماري، وأن صيغتها القديمة انحرفت عن مهمتها في السابق، إذ أضحت مجرد نقط لتسجيل القرارات ، لكن الجيل الجديد منها أنشئ لمساعدة المقاولة، وإحداث فرص الشغل، تروم تعميم الثقة بين المستثمر والإدارة وجميع الفاعلين الآخرين.

وأضاف المتحدث أن هذه البنيات الجديدة، التي سيتم تنصيب مديريها الجدد بحر الأسبوع الجاري، لن تمنح أي استثناءات للعقارات، بهدف الانشغال أكثر بالاستثمار المنتج، وأن الإطار التنظيمي للمراكز الجهوية للاستثمار المستقبلية تضم لجنة واحدة للاستثمار ستقوم بمعالجة الملفات في غضون مهلة زمنية محددة مدتها شهر واحد ، وستأتي لتحل محل العشرات من اللجان التي جرى إحصاؤها ،وكانت تجتمع محليا لإنجاز فعل استثماري واحد.

وأشار الوزير إلى أن القرارات التي كانت تتخذ بالإجماع على مستوى هذه المراكز ، سيتم اتخاذها من الأن فصاعدا بالأغلبية ، مبرزا أن هذه المقاربة تشكل ثورة في روح الإدارة، خصوصا في منهجيتها المتعلقة بمواكبة الفعل الاستشماري، مبرزا أن المراكز الجهوية في صيغتها الجديدة ، تقترح خلايا متخصصة تكرس نشاطها للاستماع و تسوية مشاكل المستثمرين، من أجل مواجهة الصعوبات، التي تعيق المساعدة في إنشاء الشركة ومرافقة المستثمرين، لذلك وعلى خلاف صيغتها القديمة ،التي كانت متخصصة فقط في عدد محدد من القطاعات الاقتصادية ، فإن الهياكل الجديدة سوف تهتم بجميع القطاعات بدون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق