أخبار وطنيةالرئيسية

ألمانيا تضع إسبانيا في مأزق كبير وتربك حساباتها في قضية الصحراء المغربية

وضعت ألمانيا الحكومة الإسبانية في مأزق يوم أمس الإثنين، من خلال تقديم دعم “غير مسبوق” للمغرب في قضية الصحراء المغربية، الأمر المتوقع على إثره أن تعود معه العلاقات المغربية الألمانية إلى سابق عهدها بعد شبه قطيعة دبلوماسية، بعد بيان وزارة الخارجية المغربية قبل 9 أشهر الذي اتهم برلين بالوقوف ضد مصالح المغرب في العديد من المسائل الجوهرية التي تهم المنطقة.

 الموقف المعبر عنه أمس من طرف وزارة الخارجية الألمانية، اثار استنفارا دبلوماسيا لدى الجارة الشمالية إسبانيا،  وفي هذا السياق، قالت صحيفة “الكونفيدونسيال” الإسبانية إن الحكومة الألمانية الجديدة تعمل جاهدة على تلطيف الأجواء، بعد الأزمة الديبلوماسية غير المسبوقة في العلاقات الثنائية بين الرباط وبرلين التي اندلعت في مارس الماضي.
وأكدت الصحيفة الإسبانية أن الموقف الألماني الداعم للمغرب في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية يمكن أن يشكل منعطفا حاسما في العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل يسمح بتجاوز الخلافات السابقة والتمهيد لمرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين.

وقالت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية بهذا الصدد، إنه وبعد اعتراف الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، لم تدخر الدبلوماسية المغربية جهدا حتى تغادر الدول الأوروبية “منطقة الراحة” الخاصة بها، وهو تعبير استخدمه وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة، وتحذو حذو الولايات المتحدة.

واعتبرت “الكونفيدينسيال” أنه وحتى وإن كانت إسبانيا أدخلت تغييرًا طفيفًا في لغتها حول الصحراء المغربية خلال الأشهر الأخيرة، فإن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الألمانية، سيضع مزيدًا من الضغط على حكومة بيدرو سانشيز للقيام أيضًا بإيماءة لصالح المغرب في نزاع الصحراء، مشيرة إلى أنه في إسبانيا، يوجد سياسيون ذوو ثقل اشتراكي (الحزب الحاكم)، مثل رئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو أو وزير الدفاع السابق خوسيه بونو، الذين أظهروا تأييدا لحل قضية الصحراء المغربية من خلال الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب.

وتطرق تقرير “الكونفيدينسيال” إلى اهتمام الرباط بالموقف الإسباني بشدة، كونها “القوة الاستعمارية السابقة”، وبالتالي فإن جزءًا من المجتمع الدولي سيأخذ تصريحاتها على محمل الجد.

وفي ذات السياق، أضاف التقرير أن بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية ضاعف منذ الصيف اللفتات التصالحية تجاه المغرب، كان أبرزها رحيل وزير الخارجية أرانشا غونزاليس لايا من الحكومة، في يوليوز الماضي، عندما اعتبرت “الوحش الأسود” لسماحها بدخول إبراهيم غالي إلى مدريد للعلاج بوثائق مزورة.

وأورد ذات التقرير، أن ما لم تفعله السلطة التنفيذية الإسبانية هو تعديل أو تحديد موقفها بشأن الصحراء بشكل “علني”، ولا تزال تتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لهذا السبب، حسب الصحيفة، “يطيل القصر الملكي المغربي، الأزمة مع إسبانيا”، حيث لم تعد سفيرة المغرب في إسبانيا كريمة بنيعيش إلى منصبها في مدريد ولم يحدد لوزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس موعد في الرباط لتمهيد الطريق للمصالحة.

وأشار تقرير الصحيفة الإسبانية إلى أن الرباط “أطلقت العنان لأزمة مع إسبانيا قبل عام، وفي مارس الماضي، فعلت الشيء نفسه مع ألمانيا؛ في ذلك الوقت، كانت السلطات المغربية منزعجة عندما علمت برد فعل ألمانيا على قرار ترامب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى